|
بعــد وفاة صديقتيهــا في حــادثٍين أليمين
، لا يفصل بينهما ســـوى
أربعـــة أشهر
"أبنيتي؛ لا تحزني كلّ الأنام إلى iiذهاب" وتذكري أن المنية لا تضل ولا iiتهاب تتخطف الشيخ الكبير، ولا تعف عن iiالشباب وتعلمي أنا نجرِّب، ثم نُخدع iiبالسراب ونظل نلهث ثم يدركنا الهيام فلا iiمآب ونسير خلف الراحلين، نود لو رفع iiالحجاب وغداً سيبكينا الأحبّة والأعزّة iiوالصحاب ونمل من جثث السنين، تجوس في الأرض iiالخراب
أبنيتي؛ رفقاً فإن العمر يمضي كالسحاب لاشيء يُنعى كالشباب، وقد بكيت على iiالشباب ورأيت ركب العمر يسرع، دونه الخيل iiالعِراب ومضى الأحبة كالنجوم تمور في عمق iiالتراب وسألت عنهم كل باكيةٍ فلم أجد iiالجواب فرجعت أقتات المرارة، أحتسي الحزن iiالمذاب
يا أيها القبر الكئيب، وقد مضى عنك iiالركاب لازال ربعك كالمروج الخضر وافية iiالملاب تحنو عليه الغاديات وترتوي منه iiالشعاب فلقد ضممت الطهر تغذوه المآذن iiوالقباب ومهدت للحزن المقيم الأرضَ ما نعق iiالغراب وعلى التي حلت بربعك رحمةُ من كل iiباب
أبنيتي؛ عذراً فإن القلب أثقله iiالمصاب لا تعذليه فقد جفاه البشر وافتقد الرغاب إني رأيت الحزن يورق في تضاعيف iiالجواب
البيت الأول من قصيدةٍ جميلةٍ لأبي فراس الحمداني، يخاطب ابنته عندما حضرته iiالوفاة. (الملاب)هي الرائحة الطيبة (الغاديات)هي السحب تمطر وقت الغدو أي iiالصباح |